تلك الأم التائهة
التي تحمل أطفالها
وتسير تحت الأعاصير والأمطار النارية..
تلك الأم التي يخنقها الفقر والجوع
ويعتريها الخوف..
من الاستيقاظ يوما
دون سماع أنين فلذات أكبادها
وصرخات ضحكاتهم الطفولية..
تلك الأم التي طعنت على مذبح الأيام
وراحت تشرب من نزفها لتحيا
وتحيي معها ...مناجاتها الوهمية..
تستجمع قواها لتصرخ
صرخة الم واحدة..
فإذ بأياد تخرس نبضاتها المكوية..
ترفع راية الصمت .. ليس خوفا
بل من اجل طفل بروح ملائكية..
وتجوب مدن الآهات
حافية الأقدام...
تبحث عن لقمة عيش لعائلتها المنفية..
تلك الأم التي نسجت من شرايينها الدمى
لتقدمها هدية العيد..
فرحة...تعود لبيتها
لتجد طفلها الصغير ... جثة على الشارع مرمية..
تصرخ وتصخ..
تقبل تلك الجثة الدامية....
وبعد ساعات تهمس بصوتها الحزين..
أتيتك بهدية العيد
فكانت هدية العيد ... شهيد
وتذرف دموع حارقة سوداوية...
وأنا.. سأذرف البعض من دموعها
لاستمر بالكتابة....
وانهي لكم... حكاية الأم الفلسطينية..